يوسف المرعشلي

60

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

القطع الكبير ، منه نسخ على الآلة الكاتبة . إبراهيم بن عبد اللّه المزجاجي « * » ( 1315 - 1374 ه ) الشيخ العلامة المقرئ الفقيه : إبراهيم بن عبد اللّه ابن أحمد المزجاجي الزبيدي . ولد بمدينة « زبيد » في سنة 1315 . قرأ القرآن الكريم وحفظه وجوّده وأمّ الناس في صلاة التراويح صغيرا ، وأخذ عن والده والشيخ محمد ابن سالم بازي الحنفي ، قرأ عليه : « مختصر القدوري » ، و « الكنز » ، و « تنوير الأبصار » ، و « حاشية ابن عابدين » ، وغير ذلك ، وأخذ في العربية والفرائض عن الشيخ أحمد بن يحيى الأمير قشاعة ، وأخذ عن الشيخ محمد جمال المزجاجي في الفقه الحنفي ، وأخذ في العربية أيضا عن الشيخ محمد بن عمر المزجاجي . اشتغل بالتدريس في زبيد ، فدرس العربية وغيرها من الآلات ، والفقه الحنفي للراغبين فيه ، وهم قلة في زبيد . وكان رحمه اللّه قد رزقه اللّه مالا فاعمله في الطاعة ، ووصل العلماء والسادة بزبيد والمراوعة والمنصورية . وفي آخر المطاف امتحن بفقد المال وبعض الأمراض ، فصبر وشكر واحتسب وحمد اللّه تعالى ، فلم ينقطع عن الدرس إلا قليلا ، واستمر على ذلك المنوال حتى انتقل إلى رحمة اللّه تعالى ، ودفن بمقابر أهله بزبيد وذلك في سنة 1374 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه . إبراهيم بن عبد اللّه يارشاه الكتبي « * * » ( 1251 - 1354 ه ) الأستاذ المعمر الناسك المسند : إبراهيم بن عبد اللّه يارشاه بن يار محمد بن فضل اللّه الكتبي الدهلوي ثم المكي الحنفي . ولد رحمه اللّه بدهلي في 19 رجب سنة 1251 ه ، وطلب العلم صغيرا على علماء دهلي ، ثم قدم مع والده رحمه اللّه في عام 1261 ه إلى مكة المكرمة لأداء الحج ، ولقي في عامه هذا العلامة المسند عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكزبري الشافعي الدمشقي ( ت 1262 ه ) وحصلت له منه إجازة عامة بواسطة والده عبد اللّه يارشاه الدهلوي ، بحضور جماعة من العلماء منهم العلامة الشيخ محمد بن عمر العطار المكّي . وقال المترجم عن نفسه إنه حضر وفاة الوجيه عبد الرحمن بن محمد ( ت 1262 ه ) والصلاة عليه في المسجد الحرام . وروى عن جماعة آخرين بعموم إجازتهم لوالده . واختار لنفسه بعد مدة الجلوس بمكة المكرمة لجوار الكعبة المشرفة ، وحمل أهله إلى الحجاز من الهند ، وكان يتردد إليها بين فترة وأخرى ، ورحل إلى العراق والشام ومصر ، وكان مجتهدا في تحصيل العلم وطلبه بالجد والنشاط مع العناية بعلم الحديث خاصة ، واستفاد بمكة المكرمة كثيرا من المهاجر المرشد الإمام إمداد اللّه التهانوي ثم المكي . وروى عن : عبد اللّه سراج مفتي الحنفية بمكة المكرّمة ، والشيخ أبي بكر خوقير ، والمحدث عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي ، والشريف محمد بن ناصر الحازمي ، ومحسن بن حسين الأنصاري السبيعي ، وعبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي ، والسيد جعفر ابن إدريس الكتاني ، وخلائق غيرهم . كان عالما صالحا ورعا ، يتكلم العربية الفصحى ، له عناية فائقة قلّ نظيرها في الكتب ، ولذلك لقب بالكتبي ، أما لقبه اللحياني فهو بسبب كبر لحيته . وكان له دكان يبيع فيه الكتب يقصده الطلاب للاستفادة منه والإرشاد والأخذ عنه . وقد عمّر إلى فوق المائة بثلاث سنوات ، فتوفي بمكة المكرمة في 18 رمضان سنة 1354 ه ودفن بالمعلا في مقابر المجاورين . ولعنايته بالرواية من صغره ثم عمره الذي جاوز المائة أصبح يروي عن السيد مرتضى الزبيدي

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ، لمحمود سعيد ص : 22 ، الترجمة ( 5 ) . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ، لمحمود سعيد ص : 20 - 21 ، الترجمة ( 4 ) .